النووي
469
روضة الطالبين
الامتناع عن الوطئ ، وعليه النفقة إذا كانت عنده . وكذا لو كان الرجل عبلا ، وهو كبير الذكر بحيث لا تحتمله ، فإن أنكر القرح المانع من الوطئ ، فلها إثباته بقول النسوة ، وهل يشترط أربع نسوة ، لأنه شهادة يسقط بها حق الزوج ، أم تكفي امرأة ويجعل إخبارا ؟ وجهان ، أصحهما الأول ، وبالثاني قال أبو إسحاق ، وكذا لو أنكر الضرر بسبب العبالة يرجع فيه إلى النسوة ولا بأس بنظرهن إليه عند اجتماعهما ليشهدن ، وليس لها الامتناع من الزفاف بعذر عبالته كما سبق في أول كتاب الصداق ، ولها الامتناع بعذر المرض ، لأنه متوقع الزوال . فرع لو قالت : لا أمكن إلا في بيتي ، أو في موضع كذا ، أو بلد كذا ، فهي ناشزة . فرع هربها وخروجها من بيت الزوج وسفرها بغير إذنه نشوز ، ويستثنى عن الخروج ما إذا أشرف المنزل على الانهدام ، أو كان المنزل لغير الزوج ، فأخرجت ، فإن سافرت بإذنه ، فإن كان معه أو وحدها في حاجته ، وجبت نفقتها ، فإن كانت وحدها لحاجتها ، فلا نفقة على الأظهر ، وقيل : لا نفقة قطعا ، وعن ابن الوكيل طرد القولين فيما إذا كانت معه لحاجة نفسها ، وقطع الجمهور في هذه الصورة بالوجوب . فرع تجب النفقة للمريضة والرتقاء والمضناة التي لا تحتمل الجماع ، سواء حدثت هذه الأحوال بعد التسليم ، أم قارنته ، لأنها أعذار دائمة ، وقد سلمت التسليم الممكن ، وتمكن من الاستمتاع بها من بعض الوجوه ، وكذا حكم أيام الحيض والنفاس ، قال البغوي : ولو غصبت ، فلا نفقة ، وإن كانت معذورة